-->

تفاعل واسع مع حملة 'أنقذوا سجناء البحرين'..

25 آذار/مارس 2020

شهدت الحملة التضامنية مع المعتقلين البحرانيين لإنقاذهم من خطر تفشي وباء فيروس كورونا في السجون الخليفية، والتي انطلقت يوم الإثنين 23 مارس/ آذار 2020، تفاعلًا واسعًا وكبيرًا على تويتر.

فتحت وسم «#أنقذوا_سجناء_ البحرين»، نشر أهالي المعتقلين ونشطاء وهيئات شبابية وشبكات محلية تغريدات كشفوا فيها معاناة المعتقلين في ظل انتشار هذا الوباء، ومقدار المخاطر التي قد تهددهم فيما لو انتشر بينهم، خاصة مع افتقاد السجون لأدنى مقومات السلامة، وعجز النظام الخليفي عن احتواء الأزمة ومواجهتها.

ونشر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي مقتطفات من بيان التعبئة الوطنية فيما يتعلق بهؤلاء المعتقلين، شدد فيها على ضرورة تبييض السجون من كافة المعتقلين، وفي مقدمتهم رموز المعارضة، مؤكدًا أن هذا حقٌ أصيل لهم وذلك «من دون أي توظيف سياسي»، لدرء مخاطر انتشار هذا الوباء بين المعتقلين.

كما لفت إلى وجود أكثر من 4000 معتقل سياسي بينهم مئات المرضى والأطفال، وعشرات كبار السن، معرضون لخطر الإصابة بفيروس كورونا في ظل تردي أوضاع السجون الخليفية، ورأى أن هدف النظام من عدم الشفافية والوضوح في عدد المفرج عنهم من المعتقلين السياسيين، إضافة إلى إطلاق سراح جنائيين ضمن ما يسمى «العفو الملكي» خلط الأوراق وإضاعة البوصلة أمام الرأي العام، مؤكدًا أن الحرية حق لكل معتقلي الرأي لأنهم اعتقلوا على خلفية سياسية وحوكموا بتهم كيدية ومع خطر انتشار الفيروس بينهم صار لزامًا الإفراج عنهم.

المغردون أيضًا تناولوا قضية المعتقلين المرضى بالسكلر بشكل خاص والذين يعانون من ضعف المناعة، وبقاؤهم في السجون الخليفية في ظل انتشار فيروس كورونا في البحرين يهدد حياتهم أكثر من غيرهم.

وقالوا إن النظام الخليفي عاجز أمام مواجهة فيروس كورونا مع عدم قدرته على احتوائه في المناطق، فكيف لو لا سمح الله انتشر بين المعتقلين؟ منتقدين ما سمي بالعفو الملكي الذي شمل الأجانب الجنائيين، بينما الآلاف من معتقلي الرأي ممن تنتطبق عليهم شروط قانون العقوبات البديلة ما زالوا وراء القضبان، ولفتوا إلى أن غالبية الدول بادرت إلى تبييض سجونها في ظل هذه الأزمة، إلا النظام الخليفي يتعنت في ذلك من دون وجه حق، كما أن إجراءات الوقاية والحماية من كورنا وانتشاره في السجون الخليفية مشكوك فيها في ظل حرية الحركة والتنقل والاختلاط لمرتزقتها.

ولفت مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) سيد أحمد الوادعي إلى أنه باستبعاد نشطاء حقوق الإنسان البارزين، والسجناء الضعفاء والمعلنين عن اعتقالهم التعسفي، أضاع النظام الخليفي فرصة ثمينة لإظهار الرحمة والشفقة خلال وباء عالمي غير مسبوق، فلم تكن هناك شفافية من جانبه فيما يتعلق بهويات المفرج عنهم، ويتضح الآن أن الغالبية العظمى إما من المجرمين أو الرعايا الأجانب الذين سيتم ترحيلهم على الفور.