-->

تقرير: السعودية تشتري بالمال نخب غربية وإسلامية للصمت عن جرائمها

15 أيلول/سبتمبر 2020

كشف أحد كبار موظفي وزارة الدفاع الفرنسية سابقاً، “يير كونيسا”، النقاب عن استنتاجات تقرير سري سبق أن أعده عن اللوبي السعودي في فرنسا، ذكر فيها أن الرياض تعتمد على 3 أوراق لشراء الصمت الغربي حيال جرائمها وانتهاكاتها الحقوقية. وأوضح “كونيسا”، الذي كتب تقريره لمصلحة شركات فرنسية بارزة، أن صنّاع السياسة السعودية يعتبرون السياسيين ورجال الأعمال والنخب المسلمة في الغرب أطراف التأثير الأبرز التي يجب “شراء مواقفها” لضمان “عدم الحديث” عن انتهاكات النظام السعودي الحاكم، وفقا لما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية. والطريقة الأمثل لشراء هذا الصمت هو توقيع “رسائل نوايا” لعقود محتملة خلال زيارة السياسيين ورجال الأعمال الغربيين للسعودية، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق “مانويل فالس” زار السعودية في 2015، وتلقى وعدا بتفاوض على عقود بقيمة 10 مليارات يورو. ويعلق “كونيسا” على ذلك بقوله: “في الحقيقة لسنا سوى أمام وعود بالتفاوض. لا يمكننا الزعم أن هناك عقوداً فعلية وهي لم تنفذ منذ ذلك التاريخ. غير أن هذا الأمر يكفي لكي يعلن المسؤولون الغربيون نجاحهم في تحقيق إنجازات عند عودتهم إلى الديار”. وقال: بهذه الطريقة، يتم شراء صمتهم ولا يتفوّهون بكلمة طالما المفاوضات حول هذه العقود الافتراضية لم تحدث”. الأمر ذاته يتم تكراره مع رجال الأعمال الغربيين، خاصة أولئك الذين يدعوهم ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” إلى مؤتمر “دافوس الصحراء” للاطلاع على مشروع “نيوم” الضخم، وهو مدينة مستقبلية ترتفع كلفة بنائها إلى 500 مليار دولار، ولذا يعتبر رجال الأعمال أنه حتى في حال حصولهم على 0.5% فقط من محصلة أعمالها فإنهم سيحققون أرباحاً طائلة ويعودون مبتهجين إلى بلدانهم. واستنادا إلى ذلك، يشد العديد من رجال الأعمال الغربيين الرحال إلى السعودية بعد مرور سنة واحدة على مقاطعة أغلبهم لها بسبب قتل الصحفي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية المملكة بإسطنبول.