-->

‏قاسم سليماني!

04 كانون2/يناير 2020

ترجَّل الشهيد الحي كما سماه المرشد الأعلى خامنئي، وقائد الإسلام كما سماه الرئيس روحاني، والمجاهد الكبير كما سماه قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي.
ترجَّل الفارسُ عن جواده بجوار عليٍ والحسين والعباس "ع"، ترجَّلَ بعد مسيرة جهادٍ طوى فيها الاف الكيلومترات، من إيران إلى أفغانستان إلى أذربيجان، إلى لبنان إلى سوريا فالعراق، وبصماته في فلسطين في كل صاروخٍ ومدفعٍ وقذيفة، فقد كانت عينه دومًا صوبَ القدس، وهو قائد فيلق القدس.
لم يكُن يبحث عن منصب ولا جاه، بل كان همه الأول والأخير هو النصر أو الشهادة، ولقد نالَها لأنه صاحب الحظ العظيم، نالها ليختلطَ دمه الطاهر بتراب العراق الغالي بعدَ قطع رأس داعش التي كانت أخطر سرطان كاد أن يبتلع العراق.
صعدت روحُ القائد سليماني ودفنت جثته فوق نهرٍ من الدموع يحملها من القدس إلى سرويا إلى لبنان إلى صنعاء إلى عُمان إلى العراق فإيران وانهمرت أمطارٌ غزيرة من أحرار السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وكل الأقطار العربية والإسلامية، ولم يفرح لاستشهاده إلاَّ الأراذل والحثالة وعبيد ترامب في كل أرجاء المعمورة.
لقد كان سليماني مدرسةً حربيةً وأخلاقية ومعرفية...
يقول سليماني في أحد اللقاءات..( أيها الإخوة والأخوات الأعزاء المشتاقون للشهادة، توجد نقطة مهمةٌ جدًا؛ إذا لم يكن الشخص يعيش على ما عاش عليه الشهداء، فهو لن يستشهد..شرط نيل الشهادة أن تسلك طريق الشهداء..إذا رأيتم اليوم أحدًا، تشُمون من كلامه، عمله، أخلاقه رائحة الشهيد، فاعلموا أنه شهيد)
ويقول أيضًا (عندما تنتهي الحرب، فإن المجاهد الصادق يضربُ كفيه من الحسرة ويقول خسرنا نحنُ وربحَ الشهداء)
ويقول( أيها الجالسون قبالة بيت الله، ادعوا للواقفين قُبالة أعداء الله.هذه هي القمم الشامخة، وهذا ما ينشر الطمأنينة، بحقيقة الحرب وأحقيتها، أحد أهم ما يميز الحرب هو الإخلاص في كل شيء، الإخلاص في القول، الإخلاص في العمل، الإخلاص في الفكر...)
رحم الله القائد العالمي الحاج قاسم سليماني قائد فيلق القدس ورفيقه القائد المجاهد أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.
وسيكون الرد قاسيًا ومؤلمًا لأمريكا ونعالها في كل مكانٍ يؤلمهم ويوجعهم ويقض مضاجعهم...
(من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا). صدق الله العلي العظيم.