-->

كورونا وأزمة البعد عن هُدى الله

19 آذار/مارس 2020

كتبت/ زينب زيد أبومنصر

في بلادنا العربية أغلقت الكعبة أو بالأصح احتجزت وحيدة هناك و أقفلت المساجد وألغيت صلاة الجمعة ؛ حينما بات فيروس كورونا الشبح المخيف للإنسانية ،لكن من المعيب أن يكون ذلك الفيروس الصغير حاجزا بيننا وبين إلهنا وخالقنا ومالك أمرنا ، سيُصيبنا الفيروس؛ نعم سيُصيبا إذا ابتعدنا عن الله ؛ إذا انعدمت ثقتنا بالله ؛ إذا اتكلنا واعتمدنا على غيره ، سيفتُك بنا إذا لم نسيرُ على هدية ؛ إذا لم نأتمرُ بأمرة وإذا لم ننتهي عن نهيه ، سيدمرنا إذا لم نتبع الظالمين ؛ إذا لم نذعن للطاغين ؛ إذا عبدنا الشيطان من حيث مالانعلم ومن حيث نعلم .

ياسادة إن هذا الفيروس لم يأتي بصدفة عابرة وإنما بحكمة جليلة من الله حكمة قد نعلمها وقد لا نعلمها ؛ الحكمة التي قد نعلمها أن هذا الفيروس قد يكون من جنود الله ، الله يقول :{ ولله جنودُ السماواتِ والأرض } هل من المعقول أن يكون هذا الفيروس من جنود الله?! نعم ؛ لكن لمن?! الله هو الذي أجاب لمن { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } هذا الفيروس جعل من حياة أولئك حياة مضنكة ؛ حول حياتهم إلى قلق وبؤس وجعله عليهم عذاب ؛ نراهم قد وصلوا إلى رغد الحياة ، لكننا أيضا نراهم يعانون من أشد الأمرضة وأفتكها التى لاتأتي إلا منهم مثل الفيروسات والانفلونزا والكوليرا والإيدز والآن فيروس كورونا لماذا؟
لأنهم أعرضوا عن الله وأعرضوا عن هديه فلم يجنوا إلا الشقاء ..

أما نحن فلا يجدر بنا أن نكون مثلهم نحن لدينا كتاب عظيم فيه تبيان لكل شيء ، وفيه ضالة كل شيء، إذا التزمنا وأخلاصنا لله واتقينا وسرنا على هدي الله فلم يصيبنا ، فيجب علينا أن نعتبر أنفسنا في حرب ظروس لمواجهتها ، ونحتاج إلى الصبر والتحمل والأمل والصلابة والعزيمة و الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو السلاح الأقوى وأن نكون أقوياء بقوة الله، قال تعالى :{وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون }

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree